أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
349
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
900 - قال : فلما ارتحل ابن نمير هدم ابن الزبير ما حول الكعبة حتى بدت وأمر بالمسجد فكنس ممّا فيه من الحجارة ، وإذا الكعبة ترتجّ وإذا الركن قد اسودّ من النّار ، فشاور في هدمها ، فأشار عليه جابر « 1 » بن عبد اللّه الأنصاري وعبد اللّه بن عمر « 2 » بهدمها ، ( 851 ) وكره ذلك ابن عبّاس « 3 » وقال : أخاف أن يأتي من بعدك فيهدمها ، فجمع ابن الزبير الفعلة فهدمها إلى الأرض ثم بناها ، وقال ابن عبّاس : ما زلنا نعلم أنّ الحجر من البيت ، فبنيت وأدخل الحجر فيها ، وجعل لها بابين بالأرض : بابا يدخل منه وبابا يخرج منه ، وجعل الحجر الأسود في سرقة حرير في تابوت ، وجعل ما كان في البيت من شيء في تابوت ، وكان الناس يطوفون من وراء أساس البيت ويصلّون إلى أساسه حتى بني ، ثم ستر الركن بثوب وردّ الحجر ووضعه هو وولده فغضب الحجبة من ذلك ، ويقال انّه تولّى وضعه هو وولده حمزة وقوم من الحجبة . وكان ابن الزبير روى عن عائشة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : [ « لولا حداثة عهد قومك بالشرك لأعدت فيها « 4 » ما ترك منها » ] فعمل ابن الزبير على ذلك ، فلما فرغ من بنائها ردّ إليها جميع ما كان فيها وسترها بالديباج ، فلما هدمها الحجّاج ردّها إلى ما كانت عليه حين هدمها ابن الزبير وأخرج الحجر منها ورفع بابها . 901 - وقال بعضهم : بعث ابن الزبير إلى اليمن في حمل الورس إليه ليجعله كالقصّة « 5 » يمسك مدرها ، فقيل له انّه لا يثبت فبناها بالقصّة . 902 - وقال عبد الملك : لو بلغني حديث عائشة قبل بناء الحجّاج إيّاها لأمرته أن يبنيها على بناء ابن الزبير ولولّيته ما تولّى . 903 - وقال الواقدي : أصابت المسور شظيّة من حجر في وجنته فتوفّي منها يوم
--> 903 - انظر ما يلي ف : 905 وطبقات ابن سعد 5 : 119 ( 1 ) س : جرير . ( 2 ) س : وعبيد بن عمير . ( 3 ) س : وكره ابن عباس ذلك . ( 4 ) فيها : سقطت من م . ( 5 ) القصة : الجصّ ، لغة حجازية .